السيد صادق الحسيني الشيرازي
63
بيان الأصول
خامسها : قد يقال : بان ( لا ضرر ) سبيله سبيل نظائره مثل : « لا عدوى في الاسلام » و « لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد » و « لا صدقة وذو رحم محتاج » . بمعنى : عدم المقتضي ، وهذا لا ينافي وجود المانع في موارد كثيرة ، بل أكثر ، فمثلا لو كان الف شخص جيران المسجد ، خوطبوا جميعا ب « لا صلاة لجار المسجد الّا في المسجد » ثم تبيّن لأكثرهم موانع أهم فهل هذا خدش في : « لا صلاة لجار المسجد ؟ و « لا ضرر » هكذا . فان قيل : اذن فلا يمكن التمسك ب ( لا ضرر ) في الفروع المختلفة الا بقاعدة ( المقتضي والمانع ) ولا نقول بها . قلنا : قاعدة ( المقتضي والمانع ) باطلة في التكوينيات ، لا في الظواهر ، والّا فالظواهر كلها مبتنية على اصالة عدم قرينة الخلاف ، وهي المانع . فتأمل سادسها : [ عدم انحصار موارد تخصيص ( لا ضرر ) بالثلاثة ] لا تنحصر موارد تخصيص ( لا ضرر ) بالثلاثة التي نقلناها عن بعض المراجع ، بل هناك موارد أخرى : - منها : الحرية القهرية في شراء أحد العمودين ، أو المحارم بالنسبة إلى الرجل . ومنها : الصيد كان مع الشخص فدخل به الحرم . ومنها : جعل الدية على العاقلة في قتل الخطأ المحض . ومنها : الميتات غير النجسة ، حيث تسقط عن القيمة ، لحكم الشارع بحرمة اكلها . ومنها : لو أوصى إلى زيد ولم يعلمه ، ومات الموصي ، لزم الوصي العمل به ، وان كان ضررا عليه - على المشهور - وان رده العلامة في المختلف والتحرير ، ومال اليه المسالك ، قال : « لاستلزام ذلك الحرج العظيم والضرر الكثير في أكثر مواردها » « 1 » ومنها : لو نسي ذكر الاجل في العقد المنقطع انقلب دائما على المشهور ، وهذا ضرر مالي ، وغيره أيضا . ومنها : حرمة الزنا ، واللواط ، والسحق ، بل والاستمناء حتى مع الضرر ، وكذا قتل
--> ( 1 ) - الجواهر ج 28 ص 418 .